ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

387

المراقبات ( أعمال السنة )

ومن جملة ما روي من المخالفين في التفصيل ما روي عن كتاب الخالص عن أحمد بن محمّد بإسناده عن حذيفة بن اليمان قال : سألته عن إقامة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عليّا عليه السّلام يوم الغدير - غدير خمّ - كيف كان ؟ فقال : إنّ اللَّه أنزل على نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله : * ( النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أنفُسِهِمْ وأزْوَاجُهُ أمّهاتُهُمْ وأولُوا الأرْحامِ بَعْضُهُم أوْلَى بِبَعضٍ فِي كِتابِ الله مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُهاجِرِين ) * ( 1 ) فقالوا : يا رسول اللَّه ما هذه الولاية الَّتي أنتم أحقّ بها منّا بأنفسنا ؟ فقال عليه السّلام : السمع والطاعة فيما أحببتم أو أكرهتم ، قلنا : معنا وأطعنا فأنزل اللَّه : * ( واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ومِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ إذ قُلتُم سَمِعْنا وأطَعْنا ) * ( 2 ) . فخرجنا إلى مكَّة مع النبيّ في حجّة الوداع ، ونزل جبرئيل فقال : يا محمّد إنّ ربّك يقرؤك السّلام ، ويقول : انصب عليّا علما للنّاس ، فبكى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله حتّى اخضلَّت لحيته فقال : يا جبرئيل إنّ قومي حديثوا عهد بالجاهليّة ضربتهم على الدين طوعا وكرها حتّى انقادوا لي فكيف إذا حملت على رقابهم غيري ؟ قال فصعد جبرئيل عليه السّلام . ثمّ قال : - صاحب كتاب النشر والطيّ ، عن حذيفة - : وقد كان النبيّ بعث عليّا إلى اليمن فوافى مكَّة ونحن مع الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله ثمّ توجّه عليّ يوما نحو الكعبة يصلَّي فلمّا ركع أتاه سائل فتصدّق عليه بحلقة خاتم فأنزل اللَّه : * ( إنّما وَليُّكُمُ الله ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصّلاةَ ويُؤْتُونَ الزكوةَ وهُمْ راكعونَ ) * ( 3 ) فكبّر

--> ( 1 ) الأحزاب : 6 . . ( 2 ) المائدة : 7 . . ( 3 ) المائدة : 55 . .